الإنتقالي بين وهم القوة ومراوغة الحقيقة

كل مايجري اليوم في جنوب اليمن يذكرنا باستيلاء الحوثيين على السلطة (انقلاب 21سبتمبر) واستحواذهم على مؤسسات الدولة  في اليمن بعد طردهم السلطات الحكومية. وقد بدءا هذا الإنقلاب  باحتجاجات مفتعلة على قرارٍ للحكومة اليمنية يقضي برفع الدعم عن المشتقات النفطية، 

ومانشاهدة اليوم هو تكرار لنفس تلك الحادثة الأليمة التي ارهقت اليمنيين    شمالا وجنوبا وعلى الجميع ان يدركوا ان الشعارات لاتبني وطن والمناطقية والعنصرية العمياء هي مهلكة للشعوب .

كنا ولازلنا نعول  كثيرا على المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي وفي موقفها المشرف تجاه اليمن واليمنيين كما اننا نثق جيدا في قيادتنا الحكيمة ممثلة بفخامة الرئيس هادي والذي كان يدعو من اليوم الاول إلى التآخي واللحمة ضد مليشيا الإنقلاب وعدم افتعال اختلالات جانبية من شأنها ان تأخر الحسم وتعطي فرصة للإنقلابيين لترتيب صفوفهم وتنفس الصعداء.

فالحوثي يريد  عودة الأمامة إلى الشمال والإنتقالي يريد ان يطبق ثقافة الأقصاء ونظام الماركسية التي قتلت الجنوبيين سابقا وكممت افواههم وكلاهما يدعون إلى الموت ارتضوا أن يكونوا «دمئ» في يد الأعداء يلهون بهما كيفما يشاؤون، واذناب  من أذنابهم يسخرونهم لمصلحة أجندتهم، ثم يرمونهم بعد أن تتحقق أهدافهم (رمية الكلاب)، وهذه النهاية الحتمية لكل خونة الوطن في كل زمان ومكان.

على دول التحالف والحكومة ان تعي جيدا ان اي تيار سياسي  يمكن له من امتلاك قوات عسكرية او اسلحة خفيفة او ثقيلة داخل المدن سيحذوا حذو الحوثيين وسنعيش حالة انقلاب اخرى ونحن إلى الآن نقاتل من اجل استعادة الدولة من تيار سياسي طائفي مكنت له قوى النفوذ في الشمال من امتلاك السلاح الذي كان يفترض ان يتم خنقه داخل المنطقة التي انبثق منها قبل ان يتمدد .

اليوم وبعد مرور 4اعوام واكثر على تحرير الجنوب وبعد ان رأينا المعاناة التي عاناها اهلنا بعدن والمناطق المحررة  لن نقف مكتوفي الأيدي وسنقولها لكل من يغرر به او تسول له نفسه ان يعبث او  يزعزع الأمن والأستقرار وكل من يدعوا للتصعيد داخل محافظة شبوة التي يحكمها ابنائها لكي يجرهم إلى مربع العنف والفوضى وبحر كبير من الدماء نقول له وجه سلاحك وحشدك نحو من كانوا يقتلون اخوتنا ومقاومتنا في عدن .

عدوكم الحقيقي طارق الذي تأتمرون اليوم بأمرة وتسيرون تحت لوائه ضد من سلمكم الارض والمناصب وحقق لكم مكاسب لم تكونوا تحلموا بها .

عدوكم من يستخدمكم كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية خاصة به .

عدوكم من يريد ضربكم بأخوة لكم كي يستنزفكم ويزرع الحقد والبغضاء في قلوبكم ويحرق صورتكم امام كل الجنوبيين .

قليلا من الكرامة ياهؤلاء وحفظ ماء الوجه لقد تماديتم في غيكم تدعون إلى  محاربة قوات  الشرعية في محافظة شبوة وسقطرى مع ان الكثير من  الألوية موجودة في مناطقكم وتنامون مع منتسبيها  في سرير واحد امركم عجيب!!!!!

تكذبون كما تتنفسون اعترفوا وقولوا نحن لانملك من امرنا شيء ،قولوا نحن مجرد ادوات رخيصة تنفذ مايملئ عليها خسئتم بل انتم ارخص مرتزقة عاشوا في  هذا الكون .

سترفضكم شبوة ومشائخها وقبائلها وثوارها واحرارها وكل ابنائها لانها كشفت عورتكم في وضح النهار .

واخيرا   ثقتنا كبيرة في قيادتنا التي تسعى لتحرير  الوطن وبنائه  ونهضته، وإصلاح شؤونه، وكلنا ثقة برجال الأمن وحماته في أن يؤدوا دورهم الأمني، وندعو الله مخلصين أن يخيب أهداف أعداء الوطن في الداخل والخارج... فقولوا معي آمين.