لروح عوض واكد

عامان مرأ على رحيلك البعيد القريب ، راوحه عنأ ولم نبرح أمكنتنا ، أنت ترجلة من على صهوة جوادك المثقل بالعمر ، ونحن لا نكاد نهنئ بأعمارنا التعبة الرتيبة ..


تركتنا ورتحلة الى مقامك البرزخي العالي ، نحن مثلما تركتنا مازلنا ندور على سطح التي تدور ، أنت تركة كل شيء ، ونحن نتراكل ، كلآ يركل الأخر ويزاحمة على ركام الأرض البخس الى ان نموت ..


لروح الإنسان الذي فقدناة كفقد السماء للبدر ، لروح الأخ الكبير للكبير والصغير ، لروح المعطاء الناكر ذاته المجد جهده الطيب صنيعة المتقن صنعة ، لروح الواكد الضحوك عوض الواكد نستل الأقلام كالسيوف ونسطر ، ننقح الأوراق الناصعة البياض ونعبر ، أي نجما أفل وأي رجل ترجل في زمن الردة والتفاهة .


لروحك الصاعدة الى بارئها نبتهل الى الله ان يورثك الرحمة الأبدية فنحن الإحياء ضيعناها وضاقت بها قلوبنا التي لم تعد بخير ، ولكنك الحاضر الذي تلهج الألسنة ذكرة ، وتستحضر الناس سيرتة ، ويترحمون علية كلما عنة لهم فرصة او صدفة او عبرة لك فيها طيب موقف وصدق فعل في حياتك وما أكثرها أيها الميت الحي ورب احياء اموات ورب اموات احياء .


سلاما الى قبرك ، سلاما الى لحدك ، سلاما الى برزخك ، ورحمة اللة تغشاك ، عشت زاهدآ ومت متزهدا ، خفيفا لا ثقيلآ مذ داهمك المرض الى ان حملة على الأكف التي لم تكد تشعر بنعشك لرقة جسدك الذي نهشة المرض ونحن نتفرج عليك .


سينساك من لا يملكون بين ضلوعهم قلوبا عندما كانوا يتفرجون عليك وباستطاعتهم ان يقدموا لك ما يمكن تقديمه لولا انهم تخاذلوا، وسيذكرك من يملكون قلوبا أسفة لحالك في آخر ايام حياتك وهي غير قادرة ان تصنع لك شيء ، هكذا هي هذة الحياة غريبة الأحوال تمنح من لا يمنح وتعدم من لا يعدم .


رحمة الله تغشاك يا عم عوض .. وفي الأرض منأى للكريم عن الأذى الى ان تقوم الساعة على الظالمين .